الشيخ الجواهري
54
جواهر الكلام
جوازه ، وإن كان هو لا يخلو من كراهة ، ما لم تدع الضرورة من تقية ونحوها إليه ، فإن القرب إليهم مطلقا مظنة الهلاك ، هذا كله في ظلمة المخالفين وسلاطينهم . وأما سلاطين أهل الحق فالظاهر عدم الكراهة في إعانتهم على المباحات ، لكن لا على وجه يكون من جندهم وأعوانهم ، بل لا يبعد عدم الحرمة في حب بقائهم ، خصوصا إذا كان لقصد صحيح من قوة كلمة أهل الحق وعزهم ، والله العالم . ( و ) منه ( نوح النائحة بالباطل ) للنهي عن النوح في النصوص الكثيرة ، والاستماع له ( 1 ) ( وأنه يؤذي في الليل الملائكة ) والاجماع المحكي عن المنتهى لكن للجمع بين ذلك وبين ما دل على الجواز من السيرة والنصوص المستفيضة المعتضدة بالمحكي من فعل فاطمة عليها السلام بل والفاطميات في كربلا وغيرها ، بل والمحكي في زمن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) في المدينة ( من فعل نساء المسلمين بل زوجاته صلى الله عليه وآله ، خصوصا أم سلمة منهن في ندبتها للوليد ) بل هو صلى الله عليه وآله ( قد أمر بندب حمزة ) كما أن الباقر عليه السلام ( 3 ) ( قال : للصادق عليه السلام فيما رواه عنه يونس : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى ) وحمل المحرم على النوح بالباطل ، والمحلل على خلافه بشهادة قوله عليه السلام في الخبر ( لا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح ) وغير ذلك ولعله المراد من الباطل في الفتاوي ، فإن الهجر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 و 1 ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 و 1